الشيخ الجواهري

223

جواهر الكلام

سبيل له عليه " . وكذا المحكي عن أبي الصلاح قال : " يجوز بيعه في حال تدبيره ، فإذا مات مدبره تحرر على مبتاعه ، فإن كان عالما بتدبيره حال ابتياعه وإلى أن مات مدبره فلا شئ له ، وإن لم يعلم رجع إلى التركة بما نقد فيه ، وإن كان باعه بعد ما رجع في تدبيره لم يتحرر بموت مدبره " . وأما ابن حمزة فلم يتعرض لهذه المسألة ، وإنما اقتصر على بيان عدم جواز رجوعه بنفس التصرف ، قال : " وليس له التصرف فيه بالبيع والشراء والهبة وغير ذلك رجوعا وإذا أراد ذلك رجع ثم باع أو فعل ما شاء " . وأما ابن أبي عقيل فظاهره عدم جواز بيع المدبر إلا مع اشتراط عتقه على المشتري ، وأنه يجوز بيع خدمته قال : " ليس للمدبر أن يبيع المدبر إلا أن يشترط على المشتري عتقه ، وإذا أعتقه المشتري فالولاء لمن أعتق ، وله أن يبيع خدمته ، فإذا مات المدبر فالمدبر حر " . وكذلك الصدوق لكن لم يتعرض لبيع خدمته قال : " وإذا أعتق الرجل غلامه أو جاريته على دبر منه ثم يحتاج إلى ثمنه فليس له أن يبيعه إلا أن يشترط على الذي يبيعه إياه أن يعتقه عند موته " وهو كما ترى لا تعرض في كلامهما لانصراف البيع عند الاطلاق إلى الخدمة كما سمعته في تحرير محل النزاع . وكذلك ابن الجنيد على ما حكي من عبارته في المختلف قال : " عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم باع خدمته المدبر ، ولم يبع رقبته ، ولا بأس عندنا ببيع رقبة المتطوع بتدبيره إذا احتاج السيد إلى ثمنه ، لحديث جابر ( 2 ) فأما المدبر عن نذر قد كان ما نذر فيه ووجب على السيد تدبيره فلا يجوز

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب التدبير الحديث 4 . ( 2 ) المستدرك الباب - 1 - من أبواب التدبير الحديث 7 وسنن البيهقي ج 10 ص 308 .